Untitled

24
ديسمبر
2017
مختصر الحوار في عيادة الطبيب / الشيخ عمار الشتيلي
نشر منذ Dec 24 17 pm31 08:28 PM - عدد المشاهدات : 3409
c88998481b0165a1c9bdb09d3d9e29695170.jpeg






سألني اليوم استاذ جامعي كان جالسا بجنبي في عيادة الطبيب ، قائلا :
ان مسالة وفاة الزهراء ع واحيائها في اكثر من رواية
اعتقد ان هذا امر عاطفي ، وتاريخي ،  وانتم تركزون عليه ، و لأكثر من مرة في السنة ، وفيه جانب مأساوي تستعرضونه كثيرا ، وتكررونه كل عام فما الفائدة من ذلك شيخنا ؟ 
قلت له : حياك الله  ، وبعد التعارف الشخصي اجبته  بعدة نقاط اسجل مختصرها  للفائدة :
1 . ان لإحياء حياة المعصوم عليه السلام  منطلقات كثيرة ، ودلالات جمة .
منها منطلق  (1 . قراني ، 2 .فقهي ، 3 . حضاري ، 4 .علمي ، 5 . عقائدي ، 6 . تاريخي ، 7. انساني ، 8 .روحي ، 9 . ثقافي ، 10 . تربوي ، 11 . وولائي ، 12 .منطلق القدوة ، 13 .منطلق المحبة والمودة ، 14 . البحث العلمي الموضوعي ، 15 . رد الشبهات ، 16 . صيانة الافكار والمفاهيم ، 17 .تنقية
المناهج الفكرية ، 18 . ربط الجيل بعظمائه ، 19 .العبرة والموعظة 
 (قال تعالى : لقد كان في قصصهم عبرة لاولي الالباب ) .
هذه وغيرها منطلقات كثيرة تحمل دلالات واسعة تدفعنا لإحياء ذكرى اهل البيت ع .
********************
 2 . لا معنى لاختزال شخصية السيدة الزهراء ع وحياتها في ظلامتها ، هذا فهم غير دقيق . 
 فان سيدة النساء ع معصومة وحجة لله تعالى ،  ومن ثاني الثقلين  الذي احالنا النبي صلى الله عليه واله إليه مع القران الكريم ، وهي تمثل وجها حضاريا للاسلام بعد أبيها وبعلها عليهم السلام .
فحياتها وسيرتها كاشفة عن صفحة من صفحات تراث الاسلام فقها وعقيدة واجتماعا وتربية وثقافة ودعاءا  واخلاقا و محرابا وسياسة وجهاد .
والظلامة التي وقعت عليها هي جزء مما يقع على اولياء الله تعالى وهم في طريق دعوتهم ،  وتبليغهم عن الدين وجهادهم ضد الظلم ، وليست جانبا ماساويا وقع لأمر لا قيمة له. 
بل المظلومية جزء من ضريبة يدفعها اولياء الله تعالى لمواقفهم السياسية والعقائدية والجهادية فهي _ اي الظلامة _ وجه من وجوه حياة ولي الله جل شأنه ،  و لابد من التعرض له ودراسته  والوقوف على دلالاته. 
فنحن ندرس كل سيرة حياة المعصوم  ع من ولادته حتى اخر لحظة من حياته ، ونقف على كل عطائه ، حتى وهو يعيش اقسى حالات الظلامة ...
( تركت الخلق طرا في هواكا
وايتمت العيال لكي اراكا
فلو قطعتني في الحب اربا
لما مال الفؤاد الى سواكا )
.....
وعطاء محمد وال محمد ع و تراثهم في دراسته ومراجعته وتبنيه براءة لذمتنا مع الله تعالى دنيويا واخرويا .
********************
 3 . من الطبيعي جدا انك عندما  تقرأ حياة انسان ، وتؤرخ لمسيرته في كل جوانبها  ، لابد _ والحال هذه _ ان تمر بمعاناته في ثنايا صفحات الحياة ، وما قدمه من الآلام من اجل مبادئه وقيمه ، بل وتقف على ظلامته ان كان مظلوما ، وتدافع عنه اذا لزم الامر ، وتتاوه وتحزن  لما جرى عليه ،  وهذا مقتضى الانسانية والموضوعية والانصاف .
وهذا عين ما يفعله الشيعة والمحبون لاهل البيت ع في بعض دلالات احيائهم لذكريات ال الرسول صلى الله عليه واله ، ومنهم البضعة الزكية ع .
********************
 4 . ان الروايات المشهورة في الاحياء الفاطمي :
( 8 ربيع 2 ، 13 جمادى الاولى ، 3 جمادى الاخرة ) فما المانع من احياء ذكرى السيدة الزهراء في 3 روايات في السنة ؟؟!!
وما الضرر في ذلك ؟؟!!
فكل شعب وامة لها عظماء تحتفي بذكرياتهم ، وتقيم لهم المهرجانات ، والتابين ، والتكريم ، وتعتبر الشعوب هذا الاحياء في بعض دلالته وفاءا لتلك الشخصيات التي قدمت للانسانية والعلم والسلام والبلدان ما يستحق الوقوف باجلال واكبار . 
واتباع اهل البيت ع ليسوا بدعا من الشعوب  .
والمحتفى بذكراها  سيدة النساء وحجة الله الكبرى بعد النبي والوصي ع ، وهي بابي وأمي الشفيعة يوم الحساب.
*******************
  هنا انتهى الحديث مع جناب الأستاذ لوصول دوري في الدخول على الطبيب.
 فقال لي كلمة :
هذا الكلام ونظائره هو الذي يجب ان يكون الخطاب المروج له في الفضائيات في مواسم إحياء الذكريات .
فاجبته مبتسما  :
نأمل ذلك .
وهذا لا يتحقق بشكل واسع ويؤدي الدور المأمول  الا بعدة مقومات ومنها : ترفع الفضائيات المحسوبة على التشيع ......
عن جهويتها .
وتجاريتها .
وتحزباتها .
وتتبنى احتضان الكفاءات وتروج للخطاب الاسلامي الناجح و الهادف والنافع .
..........................
الشيخ عمار الشتيلي
النجف الاشرف 
5 ربيع 2 _ 1439 
: https://t.me/AAZzfj



صور مرفقة






أخبار متعلقة
مشاركة الخبر
التعليق بالفيس بوك
التعليقات
تابعنا على الفيس بوك
تابعنا في تويتر
حالة الطقس
booked.net
استطلاع رأى

عدد الأصوات : 481

أخبار