Untitled

24
ديسمبر
2017
مختصر الحوار في عيادة الطبيب / الشيخ عمار الشتيلي
نشر منذ 9 شهر - عدد المشاهدات : 2982
c88998481b0165a1c9bdb09d3d9e29695170.jpeg






سألني اليوم استاذ جامعي كان جالسا بجنبي في عيادة الطبيب ، قائلا :
ان مسالة وفاة الزهراء ع واحيائها في اكثر من رواية
اعتقد ان هذا امر عاطفي ، وتاريخي ،  وانتم تركزون عليه ، و لأكثر من مرة في السنة ، وفيه جانب مأساوي تستعرضونه كثيرا ، وتكررونه كل عام فما الفائدة من ذلك شيخنا ؟ 
قلت له : حياك الله  ، وبعد التعارف الشخصي اجبته  بعدة نقاط اسجل مختصرها  للفائدة :
1 . ان لإحياء حياة المعصوم عليه السلام  منطلقات كثيرة ، ودلالات جمة .
منها منطلق  (1 . قراني ، 2 .فقهي ، 3 . حضاري ، 4 .علمي ، 5 . عقائدي ، 6 . تاريخي ، 7. انساني ، 8 .روحي ، 9 . ثقافي ، 10 . تربوي ، 11 . وولائي ، 12 .منطلق القدوة ، 13 .منطلق المحبة والمودة ، 14 . البحث العلمي الموضوعي ، 15 . رد الشبهات ، 16 . صيانة الافكار والمفاهيم ، 17 .تنقية
المناهج الفكرية ، 18 . ربط الجيل بعظمائه ، 19 .العبرة والموعظة 
 (قال تعالى : لقد كان في قصصهم عبرة لاولي الالباب ) .
هذه وغيرها منطلقات كثيرة تحمل دلالات واسعة تدفعنا لإحياء ذكرى اهل البيت ع .
********************
 2 . لا معنى لاختزال شخصية السيدة الزهراء ع وحياتها في ظلامتها ، هذا فهم غير دقيق . 
 فان سيدة النساء ع معصومة وحجة لله تعالى ،  ومن ثاني الثقلين  الذي احالنا النبي صلى الله عليه واله إليه مع القران الكريم ، وهي تمثل وجها حضاريا للاسلام بعد أبيها وبعلها عليهم السلام .
فحياتها وسيرتها كاشفة عن صفحة من صفحات تراث الاسلام فقها وعقيدة واجتماعا وتربية وثقافة ودعاءا  واخلاقا و محرابا وسياسة وجهاد .
والظلامة التي وقعت عليها هي جزء مما يقع على اولياء الله تعالى وهم في طريق دعوتهم ،  وتبليغهم عن الدين وجهادهم ضد الظلم ، وليست جانبا ماساويا وقع لأمر لا قيمة له. 
بل المظلومية جزء من ضريبة يدفعها اولياء الله تعالى لمواقفهم السياسية والعقائدية والجهادية فهي _ اي الظلامة _ وجه من وجوه حياة ولي الله جل شأنه ،  و لابد من التعرض له ودراسته  والوقوف على دلالاته. 
فنحن ندرس كل سيرة حياة المعصوم  ع من ولادته حتى اخر لحظة من حياته ، ونقف على كل عطائه ، حتى وهو يعيش اقسى حالات الظلامة ...
( تركت الخلق طرا في هواكا
وايتمت العيال لكي اراكا
فلو قطعتني في الحب اربا
لما مال الفؤاد الى سواكا )
.....
وعطاء محمد وال محمد ع و تراثهم في دراسته ومراجعته وتبنيه براءة لذمتنا مع الله تعالى دنيويا واخرويا .
********************
 3 . من الطبيعي جدا انك عندما  تقرأ حياة انسان ، وتؤرخ لمسيرته في كل جوانبها  ، لابد _ والحال هذه _ ان تمر بمعاناته في ثنايا صفحات الحياة ، وما قدمه من الآلام من اجل مبادئه وقيمه ، بل وتقف على ظلامته ان كان مظلوما ، وتدافع عنه اذا لزم الامر ، وتتاوه وتحزن  لما جرى عليه ،  وهذا مقتضى الانسانية والموضوعية والانصاف .
وهذا عين ما يفعله الشيعة والمحبون لاهل البيت ع في بعض دلالات احيائهم لذكريات ال الرسول صلى الله عليه واله ، ومنهم البضعة الزكية ع .
********************
 4 . ان الروايات المشهورة في الاحياء الفاطمي :
( 8 ربيع 2 ، 13 جمادى الاولى ، 3 جمادى الاخرة ) فما المانع من احياء ذكرى السيدة الزهراء في 3 روايات في السنة ؟؟!!
وما الضرر في ذلك ؟؟!!
فكل شعب وامة لها عظماء تحتفي بذكرياتهم ، وتقيم لهم المهرجانات ، والتابين ، والتكريم ، وتعتبر الشعوب هذا الاحياء في بعض دلالته وفاءا لتلك الشخصيات التي قدمت للانسانية والعلم والسلام والبلدان ما يستحق الوقوف باجلال واكبار . 
واتباع اهل البيت ع ليسوا بدعا من الشعوب  .
والمحتفى بذكراها  سيدة النساء وحجة الله الكبرى بعد النبي والوصي ع ، وهي بابي وأمي الشفيعة يوم الحساب.
*******************
  هنا انتهى الحديث مع جناب الأستاذ لوصول دوري في الدخول على الطبيب.
 فقال لي كلمة :
هذا الكلام ونظائره هو الذي يجب ان يكون الخطاب المروج له في الفضائيات في مواسم إحياء الذكريات .
فاجبته مبتسما  :
نأمل ذلك .
وهذا لا يتحقق بشكل واسع ويؤدي الدور المأمول  الا بعدة مقومات ومنها : ترفع الفضائيات المحسوبة على التشيع ......
عن جهويتها .
وتجاريتها .
وتحزباتها .
وتتبنى احتضان الكفاءات وتروج للخطاب الاسلامي الناجح و الهادف والنافع .
..........................
الشيخ عمار الشتيلي
النجف الاشرف 
5 ربيع 2 _ 1439 
: https://t.me/AAZzfj



صور مرفقة






أخبار متعلقة
مشاركة الخبر
التعليق بالفيس بوك
التعليقات
تابعنا على الفيس بوك
تابعنا في تويتر
حالة الطقس
booked.net
استطلاع رأى

هل تفرز الانتخابات البرلمانية العراقية واقعا سياسيا جديدا؟

17 صوت - 34 %

9 صوت - 18 %

عدد الأصوات : 50

أخبار
أستمع الى البث المباشر
Untitled