Untitled

3
مارس
2018
طلاسم الانتخابات العراقية (توليفه العمامة مع المطرقة والمنجل) !! / عزيز الدفاعي
نشر منذ 4 شهر - عدد المشاهدات : 1239
http://sobelalsalam.com/er/imgnews/c8ef18f931633031a77b9cc5d17781ac7793.jpeg





قبل سنوات عندما انطلقت التظاهرات الكبرى للمسلمين في عواصم الغرب والبلدان الاسلاميه احتجاجا على رسام الكاريكتير الهولندي المسيئه لشخص النبي محمد (صلى الله عليه واله ) نشر الصحفي الأمريكي توماس فريدمان مقالا اعرب فيه عن اعجابه بحماس المسلمين ودفاعهم عن دينهم لكنه تساءل بخبث عن الأسباب التي تدفعهم الى الصمت وعدم الاحتجاج البسيط على قيام انتحاريين مسلمين تفجير انفسهم وسياراتهم المفخخة وسط المدنيين في العراق وهم مسلمون أيضا وهل ان حياه الاف الأبرياء لها قيمه اقل من مجرد رسم كاريكاتوري ام ان وراء الامر تفسيرا اخر ؟؟؟؟

قد تحتاج الإجابة هنا على الصحفي المعروف صاحب الكتاب المشوق ( العالم مسطح )الى نبش تاريخ الملل والنحل وجذور العنف في الفكر الإسلامي المحرف الذي برر الغزو والسبي وقطع الرقاب وتدمير حضارات وتخيير أمم بين دفع الجزيه او القتل او الإسلام مثلما يحتاج أيضا الى قراءه كتاب الراحل أدوار سعيد (الاستشراق) لمعرفه كيف استخدم الغرب تراث شعوب المنطقه من اجل الهيمنه عليها وتحويل احد عناصر جمعها الى قوه تدمير وصراع طائفي في لعبه الهيمنه وتدمير الكيانات واستنزاف الموارد في الشرق الأوسط وهو يعيدنا دوما الى قراءه واعيه للماركسيه وتطبيقاتها في ظل القطب الأوحد والتوحش وقوانين (المركزه والتمركز)
لم تكن قضيه عباس البياتي الا جزءا من هذه اللعبه التي اعتاد عليها العراقيون في شغل عقولهم واهتمامهم عن الاحداث الكبرى وقد نتذكر تفاصيل السفاح المزعوم عام 1973 (أبو طبر) التي استخدمت بمهاره فائقه في تصفيه العشرات من المعارضين وزرع الرهبه والخوف في نفوس الملايين والحاجه الى الدوله ذات القبضه الحديديه وتبرير وجوها التعسفي ومن هنا فان البعض بانفعال عاطفي وبسبب فقدان الامن والامل يعلن أحيانا بان نظام صدام حسين كان الأفضل رغم الديمقراطيه وحريه التعبير وتحسن الأوضاع المعيشيه؟؟؟  
فتاريخ نصف قرن تقريبا من حكم العراق الحديث كانت لاتخرج عن الحكمه البالغه بان يكون هناك (رغيف وسيرك) لكي تدار اللعبه السلطويه بمهاره بغض النظر عن هويه النظام قوميا او دينيا او يساريا ...
لكن عندما يتعلق الامر بخداع شعب ما بان المستقبل رهين بالانتخابات فان اغبى مخرج يفكر على الأقل في تغيير الممثلين الفاشلين باخرين من الكومبارس لخداع الجمهور بان هناك دماء جديده ستعيد تنفيذ النص بمهاره افضل لانتزاع تصفيق الجمهور المحبط  ,عندما نقارن أفكار احمد القبنجي او اياد جمال الدين التي تتقاطع بوضوح في كثير من الأحيان مع النص الديني وكلاهما معممان شيعيان او في تهجم البعض على كبار المراجع بالنجف الاحياء والموتى واتهامهم بانهم (عملاء بريطانيون ) او تبني أفكار الالحاد علنا على طريقه (ايات شيطانيه) لسليمان رشدي يبدوا الانفعال العاطفي من الجمهور الشيعي بالهجوم على عباس البياتي المحسوب على حزب اسلاموي يتزعمه رئيس الوزراء حيدر العبادي الذي لم يطرد البياتي غريبا في التفسير بالنسبه للكثيرين لكنه لا يخرج عن بروباغاندا السيرك العراقي الذي جاء في التوقيت بعد مذبحه الحويجه وليبقى العقل الجمعي بعيدا عن الكارثه ولان العراقيين سرعان ما ينسون الاحداث التي تحل محلها أخرى ساخنه وفي جعبة هوليوود الاف الاحاجي والأفلام !!!! 
ثمه سمات غريبه هنا يستقرؤها المراقب في الانتخابات القادمه في العراق بعد ان تغير السيناريو وخبا الاحتراب الطائفي دون ان يغيب شبحه تماما و لدي قناعه تامه ببعض الحقائق الهامه والخطيره وهي : 
الأولى ان نسبه المشاركه في الانتخابات لن تكون اعلى من أي من الجولات السابقة بل ربما العكس والأسباب كثيره ولدى البعض شكوك في مدى شفافيتها اسوه بالانتخابات الماضيه  والثانيه ان تغيير عشرات الوجوه السياسيه لن يغير من حقيقه تحكم كبار السياسيين بالقرار الذي لا يخرج عن أراده الخارج مع بعض الهامش لكن العربات لن تخرج عن سكتها التي تخدم مجمل المخطط الأمريكي الغربي في بلاد ما بين النهرين والذي يلعب هنا دور العربه الساحبه . 
والثالثه ان من يقرر اسم رئيس البرلمان والحكومه والجمهوريه ليست صناديق الانتخابات ونتائجها انما التفاهمات والمساومات خلف الستار بين الولايات المتحده وايران وإعطاء دور من قبل واشنطن للرياض لتنفيذ السيناريو القادم بهدف ابعاد واضعاف دور طهران في العراق بمباركه من العبادي مع مراعاه طموحات الاتراك بوجود عسكري في شمال العراق بحجه مواجهه حزب العمال الكردي الانفصالي وطرح انقره لملفي المياه والانفصال الكردي للمساومه مع بغداد الضعيفه 
في ذات الوقت الذي بات فيه هناك حديث عن نقل قاعده انجرليك من تركيا لشمال العراق لتضاف الى ست قواعد امريكيه ووجود عسكري طويل الأمد في العراق ربما لعقدين من الزمن وفق ما صرحت به وزاره الدفاع الامريكيه وهو ما يعني تقطيع ما يعرف (بالهلال الشيعي) او محور المقاومه ولا استبعد ان تكون الاداره الامريكيه وراء التحالفات بين قاده الحشد الشعبي وكيانات أخرى سياسيه ليكونوا جزء من السلطه واغراءاتها مقابل التخلي عن سلاح المقاومه .
لعل التساؤل الأهم هنا هل تمتلك الاغلبيه الشيعيه قدره على مواجهه الاملاءات الامريكيه التي ربما كان رفضها مقابل ثمن باهض جدا هو دعم واشنطن انفصال الاكراد ومن ثم سنه العراق وهو ما أجاب عليه العبادي بقوله لن نكرر خطا طلب الانسحاب الأمريكي الذي اقدم عليه المالكي عام 2011 !!!
لا تستغربوا حين تختلط الأوراق بهذه الصوره في الانتخابات ويتحالف المحرضون على الإرهاب مع أحزاب شيعيه والانفصاليون الاكراد مع باقي الكتل وان يكون هناك اكثر من 400 حزبا ليصبح المشهد ( زرق ورق ) بلا أي ملامح او اختلاف في الرؤى او الايديلوجيا بل انك لاتستطيع ان تعرف أي منها مع اليمين او اليسار ما دامت العمامه قد تحالفت مع (المنجل والمطرقه ) وكل ما كان محرما بات مباحا ومبررا من خلال شعار القوائم العابره للطائفيه لتضليل جمهور هو أصلا فاقد للبوصله وصارت حتى مربيه الكلاب ومن بايع البغدادي وزوجه احد المخنثين التي تركت واشنطن لتخدم العراق يحلم بجزء من الكعكه ومن انهك من الساسه استعان بابنته وولده ومن تعب وجهها من المكياج واضاءه التلفزيون وحتى باعه الممنوعات والمهربين يتطلعون للبرلمان بينما العراق يغوص في المستنقع  لا تستغرب حين يكون اول سوال يوجه لك البعض ( ليش ما رشحت للبرلمان ) حتى لو كنت كادحا بسيطا لاتفقه شيئا في السياسه واداره (دوله الفسنجون ) فلكل يحلم بان يكون جزءا من هذا الاقطاع السياسي .



صور مرفقة






أخبار متعلقة
مشاركة الخبر
التعليق بالفيس بوك
التعليقات
تابعنا على الفيس بوك
تابعنا في تويتر
حالة الطقس
booked.net
استطلاع رأى

هل تفرز الانتخابات البرلمانية العراقية واقعا سياسيا جديدا؟

10 صوت - 40 %

4 صوت - 16 %

عدد الأصوات : 25

أخبار
أستمع الى البث المباشر
Untitled