Untitled

9
أغسطس
2018
شيعه العراق إشكالية ( المقدس ) الديني ... و(المدنس) السلطوي ... (الصراع ضد مافيا الفساد) ؟؟ / د عزيز الدفاعي
نشر منذ 2 شهر - عدد المشاهدات : 1232
4d43442422b40aa3831057d6994eafb92155.jpeg





حين كتب الوردي ان العراقيين لو خيروا بين نظام ديني واخر علماني لاختاروا الديني ولرغبوا بالعيش في دوله نظامها علماني ما يختزل كثيرا من طبيعة الشخصية العراقية وتحليل العوامل المحركة للتغيير بالنسبة للواقع السياسي الذي افرز ظواهر غريبة منها ان يتحول العلماني الى طائفي وتكفيري احيانا وان يتحول المتدين المستقل ليكون من اشد المطالبين بدوله علمانية او ان يحتمي رئيس البرلمان ووزير الدفاع ومتهمون بسرقه المال العام في دوله مدنية بعشائرهم ضد القضاء والقانون 
! بينما يصفق من يدين (ولايه الفقيه) في إيران للدخان الأبيض الخارج من منارة النجف ويعتبرها سلطه روحيه أعلى من الحكومه والبرلمان !!!

فالشعار الذي رفعه المطالبون بالدولة المدنيه في ساحه التحرير وهم خليط من هويات وانتماءات مختلفة سقط في يد المرجع الزاهد عن الدنيا والذي تخلص منه بان رمى الكره باتجاه العبادي دون اي وصايه منه عن الدوله او حتى الرغبه باستنساخ النموذج الايراني عبر ولاية الفقيه الذي انتج دوله قويه وذات رؤيه استراتيجيه للامن القومي مع وجود ست قوميات في ايران بينما نحن ضيعنا (المشيتين )!!!!.

لااود هنا الوقوف طويلا عند كشف بعض أوراق الفساد والتصفيات السياسية مطلع الأسبوع المنصرم والذي ان فتح باب النزاهة فيه على مصراعيه وباستقلال سيكون مثل كره النار التي تحرق الجميع دون استثناء شيعتهم وسنتهم وأكرادهم .... فلا زال الحديث مبكرا عن الدوافع والنتائج ولكني اود الاشارة فقط الى ملاحظات سريعه تطرقت لها في مقالات سابقة بعنوان (شيعه العراق / اشكاليه المدنس السلطوي والمقدس الديني )لان ما جرى يعزز الى حد بعيد من رؤيتي كمراقب للحراك الشعبي والسياسي وعلاقته بالمؤسسه الدينية في النجف التي ينظر لها الملايين على انها الملاذ الاخير بعد ان خذلتهم اغلب الاحزاب دلخل التحالف الوطني

* ان مخاوف عدد غير قليل من معممي السلطة ألشيعه وغيرهم من ساسه التحالف بشان الخشية من فتح ملفات الفساد والدفاع عن وزير الدفاع لم يكن مدفوعا باستحقاقات التحالف او الحرص بل كان مجرد تعبير عن قلق سلطوي لان المواقع والنفوذ وكسب الانتخابات والإعلام الماجور تم من خلال عمليه سرقه ألدوله والشعب العراقي وهم لايؤمنون اصلا بترك المناصب لغيرهم بل البقاء هم واسرهم في قمه الهرم بعقليه لاتختلف عن رموز النظام السابق رغم اختلاف العناوين .

* رغم صمت النجف ازاء ما جرى مؤخرا وقد طالبت مرارا بالإصلاح ومحاسبه الفاسدين ومنعت حتى اعاده انتخابهم الا ان المرجع الديني لازال صاحب الكلمة الفصل في الدولة وهو من وجه الحكومة لاحداث التغيير ووفق ما ورد في الخطاب الاعلامي لحكومة العبادي التي حرصت على منح الاصلاحات بركات وشرعيه بعنوانه الاول ( استجابه لتوجيهات المرجعية ) لكن العبادي اثبت فشله الذريع في تحقيق هذا الهدف كونه لايستند على جدار سياسي قوي ولان اغلب الاحزاب متورطه بالفساد فهل تفتح الباب امام من يعلق الحبل برقبتها ؟؟

* توكد الجماهير العراقية عبر اكثر من 80 عاما انها هي صاحبه القرار والسباقه للمطالبه بالتغيير بحيث تملي ذلك على مرجعياتها لتطالب به وليس العكس باستثناء حاله واحده مثلها المفكر محمد باقر الصدر عام 1980 الذي كان مهيا لقياده الثوره لكنها كانت بلا جماهير حيث تزامنت مع سطوه صدام حسين- من وبدء الحرب العدوانية وحاول ان يجسدها على ارض الواقع لاحقا ابن عمه الصدر الثاني . الا ان الحراك الذي قاده نجله السيد مقتدى ساهم في اجهاض الحراك الشعبي الذي كان ايضا مخترقا من قبل البارزاني وبقايا البعث وغيرهم وكان بلا راس او قيادات او مشروع مستقبلي واضح للتغيير .

* يتساءل كثيرون هل كان من الصعب ان يطالب السيد علي السستاني النظام العراقي قبل اشهر بضروره انتهاج سياسة اصلاحيه ومحاربه الفساد وتحميل الطبقه الحاكمه برمتها مسؤلية ما جرى واعلان فشل العبادي واغلب الاحزاب في تحقيق هذا الهدف الاستراتيجي ، والدعوه التي اظن انها لازالت ضروريه الان لاجراء انتخابات مبكره بعد اصلاح مفوضيه الانتخابات واعتبار الشارع الورقه المؤجله للضغط على الحكومة اذا لم تستجب لمطالب الشعب بعد ان تفجر الشارع واقتحم الخضراء تعبيرا عن الياس ؟؟؟

* بعد ان تكشف لكل ذي عقل ان المؤسسه الحاكمه ما هي الا بؤره فساد ومافيات تتصارع حتى لو تعلق الامر بالاصلاح ومن يطالبون به ولابد من تغيير سريع لايوجد من هو مؤهل لرعايته سوى مرجعيه النجف التي من المفترض ان تتولى رعايه الحراك الشعبي بالارشاد والتوجيه وتزكيه القيادات القادره على مواصله الضغط الشعبي لدعم عملية التغيير ومنع تشرذمها وتشتتها واختراقها او تجييرها لصالح تيار او حزب دون غيره في ظل واقع عراقي لم يفرز بعد قيادات معارضة سياسية ناضجه ؟؟؟

*لماذا يصر السياسي الشيعي على التوجه للنجف للقاء المرجع واعتبار ذلك تزكيه له ( وهو ليس من مقلديه اسوه باغلب قيادات الاحزاب الشيعية الحاكمه اليوم ) ويصم اذانه عن هتافات الملايين وفقرهم وشكواهم وتذمرهم ؟؟؟؟
* تحت ظل اي ولاية نحن في العراق ولاية فقيه ام دستور ام ضمير ام مزاج ام استحقاق عشائري ورضوخ للاقوى ؟؟؟ الا يشكل ذلك دعوه لإعادة كتابه الدستور العراقي لتصحيح هذه الأخطاء القاتله بعد تجربه 13 عاما من الفشل ؟؟؟

أقارن التاريخ القريب خلال ما يزيد على نصف قرن.. فتنتابي غصة والم عميقين محورهما ايضا المؤسسه العليا الدينية الشيعية التي لازالت عنصرا حاسما في المعادلة الوطنية وأتساءل دون جدوى مع نفسي ماذا لو ان المرحوم ايه الله السيد محسن الحكيم وقف الى جانب الزعيم عبد الكريم قاسم الذي وقف عند بابه فوجدها موصده مما مهد الطريق لانقلاب التكارته وتكريس دوله العشيره عام 1963 والذين قاموا بتصفيه العشرات من ال الحكيم ...؟؟؟.
السنا بحاجه اليوم بعد ان غاب صوت الحزب الوطني المعارض النزيه الى ان نسمع صوت السيد السستاني اعزه الله ليعلنها حربا وجهادا ضد هذه العصابات السلطوية بفتوى لا تختلف عن فتوى الجهاد الكفائي ضد الإرهاب بعد ان تحولت السلطه الى اشبه بوكر (مافيوتي ) يختلف فيه افراد العصابه –الحزب –الكتله فيما بينهم حول السرقات والعمولات حتى لو تعلق الامر بالسلاح والنازحين وطعام المقاتلين دون ادنى حياء ويتعاملون مع المناصب مثل ال كابوني واسر المافيا الايطاليه والشعب لايعرف أي مصير ينتظره ؟؟؟ 
هل كنا سنصل الى ما وصلنا اليه اليوم من كارثه سياسية وتشرذم 
ثمه من سيرد غاضبا لكن النجف طالبت بمنع انتخاب الفاسد والمجرب لايجرب والشعب اخطا ؟؟؟ وسيكون هناك من يرد ان النجف طالبت من قبل بانتخاب هؤلاء وقد اخطات أيضا ... وطالبت بالتصويت على الدستور وكان ملغوما ؟؟؟ 
لا اتهم احدا ولكني ابحث عن خيط نجاه قبل ان تغرق السفينه بنا جميعا

9 اب /اغسطس 2016


( كل ما يرد في المقالات لا يعبر عن رأي أذاعتنا وموقعنا , ويتحمل الكاتب وحده جميع التبعات القانونية ، كما ان  المقالات يتم نشرها دون تصحيح لغوي او املائي  )



صور مرفقة






أخبار متعلقة
مشاركة الخبر
التعليق بالفيس بوك
التعليقات
تابعنا على الفيس بوك
تابعنا في تويتر
حالة الطقس
booked.net
استطلاع رأى

هل ينجح رئيس الوزراء المكلف عادل عبد المهدي بتشكيل حكومة قوية ؟؟؟

1 صوت - 50 %

0 صوت - 0 %

1 صوت - 50 %

عدد الأصوات : 2

أخبار
أستمع الى البث المباشر
Untitled