Untitled

12
سبتمتبر
2018
وصايا المشهداني : العودة الى (محمية الدينصورات ) !!! / عزيز الدفاعي
نشر منذ 2 شهر - عدد المشاهدات : 686
8310450b7a9128cf48b7b0acd8d92ca75267.jpeg





حين استمعت الى حديث الدكتور محمود المشهداني احد قاده العرب السنه ورئيس البرلمان الأسبق الذي أطاح به الاكراد من منصبه خلال مقابله تلفزيونيه لم تفارق الابتسامة وجهه وهو يقدم لنا (الحل السحري )المعجزة لقياده سفينه العراق التي بتقاذفها الأمواج مقترحا ثلاثة شخصيات من هذه الطبقة التي حكمت العراق على مدى 15 عاما وكان حصادها واضحا من المديونيه والفوضى والفساد والخراب وانهيار اغلب مقومات الاقتصاد والصحه والتربيه وتزوير الانتخابات ونظام المحاصصه لتولس قياده جمهوريه العراق لاربع سنوات قادمه .

تمنيت ان اسمعه قصيدة الشاعر ابن الرومي التي يقول فيها (الا من يريني غايتي قبل مذهبي ومن اين والغايات بعد المذاهب) و أظنني على يقين بان الغايات السياسية والشخصية غالبا ما امتطت صهوة المذاهب والاحزاب و اطلقت عليها رصاصة الرحمة بعد الوصول الى الاهداف دون التخلي عن اسلوب البالونات الثورية ولشعارات الوطنيه التي ابتلعناها وتفيئانها وكانه يتعامل معنا كمجموعه معوقين ذهنيا نقبل أي شي يرمى لنا بل نصفق له !
.
فالمشهداني لا يختلف عن غيره في اسقاط من سياسه الحقبه الامريكيه في النظر لمفهوم الزمن الذي لاقيمه له والنظر للعراق وشعبه وكانه فئران اختبارات لهذه الشخصيات السياسيه التي انهك وزرها الفشل والنكسات والتهم والشبهات وتابى ان تغادر المسرح السياسي .. فلا ضير ان يعطون فرصه أخرى اربع سنوات قادمه وقد بات لديهم خبره كما يدعي دون ان يتذكر الثمن الباهض من الأرواح والأموال وفرص التنميه المفقوده .

يقترح المشهداني الحكيم في ظل التكابش على الكتلة الكبيرة ان تكون رئاسه الجمهورية من نصيب هوشيار الزيباري الذي تم اقصاءه من وزاره الماليه بتهمه الفساد وتبديد الأموال دون ان ننسى دوره الكبير جدا في قياده الدبلوماسية العراقية على مدى ثمانيه أعوام والتي نحصد ثمارها اليوم ولا ما تبناه من مواقف خلال استفتاء الانفصال في سبتمبر من العام الماضي تكريسا لمشروع ( حدود الدم )
!!!
ويرتاي المشهداني الحكيم كذلك ان يكلف (بطل الموصل) المغوار اسامه النجيفي برئاسه البرلمان مجددا!!! ولا اود هنا ان اعدد مناقب ال النجيفي ومواقفهم الوطنيه والشجاعه في موامره داعش وسقوط الموصل والعلاقات المشبوهه مع تركيا وغيرها ولا ما يتم تداوله عن مزاد بشان هذا المنصب في عمان وصل الى 50 مليون دولار او ما نشرته مجله ايطاليه قبل سنوات عن ثروه السياسي الاغنى في العراق والثروه التي يمتلكها النجيفي التي هبطت عليه من السماء!! 
ثم يقدم المشهداني للأطراف التي تتنافس وتتامر ليل نهار على منصب رئيس الحكومه الذي بات قضيه صراع دولي واقليمي مقترحا اخر وهو المالكي ليتولى منصب رئاسه الوزراء مجددا أي دوره ثالثه !!!! 
فقد يحتاج أي مراقب الى موسوعه من الاف الصفحات لتقييم حقبه (مختار العصر) الذي اعترف بنفسه بانه سياسي فاشل مع نفس هذه الوجوه التي حكمت العراق تحت المظلة الأمريكية .
ليس ما قاله المشهداني مجرد سيناريو او تمنيات بل من معرفه بخلفيات الحوارات التي تجري خلف أبواب مغلقه لرسم الخارطة السياسيه العراقية بعد الانتخابات المزوره... فلغايه اليوم لم يحسم أي اسم لتولي المناصب الثلاثه التي هي ليست تعبيرا عن سلطات ثلاث مرتبه عموديا لاداره الدوله بل افقيا لان كل منها من نصيب مكون اثني بات حكرا له رغم ان ذلك غير موجود في الدستور .
كم تمنيت ويا للاسف ان يكون حديث الدكتور المشهداني مفعما بذلك الاصرار الذي يمتلكه القادة الكبار في لحظات التأريخ المعسرة حين تتطلع عيون الشعوب بقادتها والاعتراف بالخطا وطلب الصفح والانسحاب الى الظل .
لقد وصف السياسي الكبير ورئيس وزراء بريطانيا خلال الحرب العالمية الثانية ونستون تشرشل (القائد المنهزم) بأنه الذي يرى صعوبة في كل فرصة متاحة,اما القائد المنتصر فانه يرى فرصة نجاح في احلك الظروف والصعاب التي تواجهه
ان المشهداني الذي كان عليه ان يغسل يديه من هذه الخطيئة السياسية و الأخلاقية والذي تناسى موقعه بين صفوف تنظيم (انصار السنة) عليه ان يترك لعب دور العراب مثل عزه الشابندر ويترك المسئولية لغيره من القادرين على التعامل مع استحقاقات الوضع الراهن ويتخلى عن امتيازاته وحرسه الخاص و بحبوحة العيش داخل المنطقة الخضراء المحاصصة الطائفية,
فهولاء السياسيين دون استثناء ساهموا في عرقلة المشروع الوطني وكانوا أدوات لتكريس مشروع الاحتلال وزرع الشكوك بين مكونات الطيف العراقي جعلت الولايات المتحدة واغلب دول الجوار حتى الصغير منها تتدخل في الشأن العراقي و تبحث عن ضمانات اكبر لمصالحها في بلادنا وتطالب بمزيد من التعهدات من الساسة العراقيين. 
التغيير ليس من خلال تغيير مواقع نفس الوجوه التي شاركت في المحرقه العراقيه على مدى 15 عاما ومن بينهم المشهداني .. بل بإ ستعاده السياده العراقيه ومنع أي دول خارجيه أيا كان موقعها من رسم مصير العراق واختيار قياداته بطريقه سافره وقحه تجرح مشاعر أي وطني وشريف والاتفاق على عقد اجتماعي جديد يبعد عنه كل سياسي كان جزءا من جمهوريه الطوائف وفي مقدمتهم الدينصورات والمنغوليين !!!




( كل ما يرد في المقالات لا يعبر عن رأي أذاعتنا وموقعنا , ويتحمل الكاتب وحده جميع التبعات القانونية ، كما ان  المقالات يتم نشرها دون تصحيح لغوي او املائي  )




صور مرفقة






أخبار متعلقة
مشاركة الخبر
التعليق بالفيس بوك
التعليقات
تابعنا على الفيس بوك
تابعنا في تويتر
حالة الطقس
booked.net
استطلاع رأى

عدد الأصوات : 481

أخبار