Untitled

3
ديسمبر
2018
إحياء المواسم الدينية ( شهر جمادى 1 وذكرى شهادة الزهراء ع ايام الفاطمية انموذجا ) / الشيخ عمار الشتيلي
نشر منذ 4 شهر - عدد المشاهدات : 1848
94cd02042f24e97f07aa47be1063909a3125.jpeg






المواسم الدينية وذكريات المعصومين ع في الولادات والوفيات :  هي محطات  للتزود من معين الإسلام الحنيف في كل شهر ، وفي كل ثلاثة اشهر ،  و في كل ستة أشهر وهكذا .

هذه المحطات المباركة تستوقفنا لاعادة النظر في اليات تفعيلها دائما ، وكيفية إعطائها الزخم الفكري والاجتماعي والاعلامي المطلوب ،  كي تنتفع الناس من روافدها المعنوية والروحية والعلمية والأخلاقية التي تختزنها الذكرى بين جنبتيها اذا ما احييت بالاحياء الانسب ، و الذي من كواشفه :

1 . الا يتحول الموسم الديني ، وذكرى ولادة او شهادة المعصوم ع  الى عادة اجتماعية فقط ، يكون القيام بها مفرغا عن المضمون الفكري والعقائدي والاخلاقي .

2 . الا تكون ذكريات اهل البيت ع ( للبكاء والعزاء فقط وفقط وفقط )  ، لان ال محمد ع هم  سادة الفكر والموقف والعلم والاخلاق ، والامة في مسيرتها التكاملية ، وصراعها مع الظلم والجهل تحتاج الى ان تاخذ من عطاء المعصوم ع دائما ، وفي كل جوانب الحياة مايكون دليلا لها  ، ومنارا لطريقها ، فال محمد عليهم السلام  لم يخلقوا للبكاء عليهم فقط .

 نعم قد اكتنفت الظلامة جزءا من حياتهم روحي لهم الفداء من اجل المبدأ والرسالة ، لكن تحويل الظلامة الى بكاء لاجل البكاء ، هذا سوء فهم لاصل الظلامة ، والتي تعتبر جزءا فاعلا من رسالة المعصوم ع ، وهذا _ مع الاسف الشديد _ سيميت الذكرى ويفقدها ابعادها الاخرى ، وهو مايحصل غالبا في كثير من شعائرنا .

لذلك ولكي تكون مواسمنا محطات لقاء واع وفاعل بين الامة وقادتها ، ومرفا تزود للعقول والقلوب من معين قدواتها .. علينا  :

1 . ان نفكر في الإحياء الواعي النافع الناجج اللائق بمتطلبات المرحلة التي يعيشها الانسان المؤمن اليوم .
2 . ان نجلس ومن دافع المسؤولية للتحاور والتشاور وتبادل الآراء بين اعضاء إدارات المساجد والحسينيات و المواكب والهيئات والحوزات والمراكز ،  بل وكل مؤمن مثقف غيور على دينه .
وهذا سيجعل الخطط التي توضع لإحياء الموسم الديني أكثر نضوجا وجذبا وفاعلية  .
3 . وضع البرامج الجديدة ، والدقة في تحديد الاوقات ،  وحسن اختيار  الخطباء الحوزويين الناجحين لا الناعين فقط ، وانتقاء الباحثين ، واستضافة العلماء  ( حوزويين واكاديمين ) على المنابر ، وفي الندوات ، وفي الاعلام ، ورسم إطار كامل لكل فعاليات الموسم قبل شهر من انطلاق مراسيمه .
4 . عدم اهمال السلبيات التي وقعت في المواسم السابقة ، وتشخيصها بتمعن وتفكر ، والسعي لتجاوز أكثرها في الموسم الجديد ؛ من خلال تفعيل الإيجابيات ، واستحداث وسائل جديدة للعمل ،  وتذليل الاخطاء التي وقعت .

وختامها مسك .. المواسم الدينية وذكريات الخاتم واهل بيته عليهم السلام نوافذ للطاعة وتجديد العلاقة مع الله تعالى ، واحياؤها باب لترغيب الناس بالتزام الحق والصواب ومحبة الدين ، وتفعيلها تحريك لفريضة الامر بالمعروف والنهي عن المنكر. 

وفي احيائها  شرف للعاملين ، وتوفيق للساعين ،  وسابقة مشكورة من الله تعالى للباذلين من اوقاتهم وافكارهم وجهودهم ،  ولهم الاجر والثواب والرفعة ببركة النبي محمد سيد الانبياء واله الغرر النجباء عليهم جميعا الصلاة والسلام في كل صباح ومساء. 
______________
الشيخ عمار الشتيلي
النجف الاشرف
25 ربيع 1 _ 1440 هج


( كل ما يرد في المقالات لا يعبر عن رأي أذاعتنا وموقعنا , ويتحمل الكاتب وحده جميع التبعات القانونية ، كما ان  المقالات يتم نشرها دون تصحيح لغوي او املائي  )



صور مرفقة






أخبار متعلقة
مشاركة الخبر
التعليق بالفيس بوك
التعليقات
تابعنا على الفيس بوك
تابعنا في تويتر
حالة الطقس
booked.net
استطلاع رأى

عدد الأصوات : 481

أخبار