Untitled

1
ابريل
2019
لن تتحق المعجزة ... حكومة التكنوقراط سراب بعيون شعب تاه في الصحراء !!! / د عزيز الدفاعي
نشر منذ 4 شهر - عدد المشاهدات : 1918
042e31929fb13579c04365541b77bfb36043.jpeg






السؤال الذي طالما ارق الكثيرين هو: هل تمتلك القوى السياسية الفاعلة على الساحة العراقية اليوم مشروعا وطنيا واضح المعالم لبناء الدولة بعد سقوط الشعارات التي رفعت سابقا حول الاشتراكية والحرية والعدالة والإسلام والتوافق والتي فشلت في ترجمتها على منصة الشارع الذي شاهد كيف أجادت هذه النخب دورا واحدا فقط هو خسارة القضايا التي طالما بشرت بها كقدر سماوي بيد أنها في النهاية لم تستطع تحقيقها.؟
لأنها وببساطة ودون الخوض في المتاهات عملت على إسقاطها بسبب نرجسيتها أو تبعيتها أو استحالة ترجمتها إلى لغة يومية.... وكان لقيادات هذه الأحزاب دور كبير في هذه الكارثة التاريخية التي بددت نصف قرن من التاريخ الوطني. ولابد من التأكيد هنا على الاستنتاجات التالية.

* لقد تعاملنا مع الايدولوجيه وفكر المؤسسين لها كجزء من الثوابت والمقدسات التي لا يمكن المساس بها دون التعرض للعنة أو التخوين حتى لو أقدم على ذلك( الحواريون) ولم نشهد مراجعات جدية بعد الانقلابات والنكسات والسقوط المدوي سواء قبل ساحة الفردوس وبعدها .

* أن أزمة القيادة ودور النخب ومفهوم البطل في المشروع السياسي العراقي شكل العنصر الحاسم في الاتجاه العام للإحداث مقابل تقليص دور الجماهير ومؤسسات المجتمع المدني رغم تأكيد جميع الأحزاب على دور الديمقراطية والتفاعل بين القواعد والقيادات في صناعة القرار.

* تعود اغلب الانشقاقات التي شهدنها الأحزاب العراقية والتي ساهمت في إضعافها في اغلب الأحيان لتقاطعات بين قياداتها إزاء إحداث غالبا ما تمحورت حول السلطة أكثر من كونها اختلافا في النهج العقائدي والرغبة في أغناء الفكر وتحول رفاق الأمس إلى أعداء على الطريقة التروتسكيةا .
* شهد العراق على مدى 13 عاما اغرب تجربه سياسيه ترصفت فيها السلطات الثلاث في الدوله لاهرميا بل افقيا بحيث ارتبط كل منها بمكون والامر الاخر ان الجميع يصرون على السلطه ولم تكن هناك معارضه داخل البرلمان لان الجميع مشتركون بالحكومه لكن الكثيرين يلعبون دور المعارض وهم جزء من الحكومه وهذا ما لم يحصل في اي تجربه اخرى في العالم

ومثلما اخطأ اغلبنا في تعامله مع النص والايدولوجيه كمقدسات تعاملنا مع المرجعيات الفكرية كمقدسات معصومة عن الخطأ وهو منطق يتناقض وجوهر الديمقراطية التي لم تكن وليدة العقل العربي وهو أمر أسهب في شرحه مفكرون معاصرون مثل محمد عابد الجابري ومحمد اركون وعلي حرب وحسن حنفي و ادوارد سعيد وغيرهم . 
لان الذي يرى في غير الله تعالى ومن جباهم من عبادة بالعصمة الواردة في النص مقدسا يكون أول الضحايا ويحول الايدولوجيا إلى نوع من الإرهاب ضد أصحاب الرأي الأخر. 
وللأسف لم تتعامل اغلب الأحزاب السياسية في الماضي والحاضر مع بعضها البعض وفق قواسم مشتركة غير قابلة للمساومة إذا تعلق الأمر بالمقدسات الوطنية كالسيادة ووحدة 
التراب-والتحديات الخارجية والشراكة العامة في ملكية وسائل الإنتاج والثروة .

أن الأفكار التي تبنتها النخبة في العراق وقعت ولازالت أسيرة الفكر المسبق والنماذج السياسية المهجنة ومسبقات الفكر ولقائد التاريخي الرمز والضرورة والسقوط في محور واسر الشعاررومحاولة رسم التاريخ بمسطرة .

ان البعد العاطفي والرمز التاريخي المستحضر بثقل يتجاوز أحيانا حقائق الإحياء لصالح الموتى القادرين على التحكم بمصائرنا من داخل لحودهم ..... وغياب التخطيط الاستراتيجي لصالح الانفعال والطوباوية.... والركون للعناوين دون أي تحديد لمصطلحات الخطاب ومنظومة القيم التنموية والسياسية... وطرح شعارات مخدرة ومضللة ساهم بدور كبير في سرعة احتضار الايدولوجيا في العراق.
الحل الذي يطرح اليوم من خلال حكومة تكنوقراط ليس سوى لعبه جديده لاطاله عمر من يحكمون ولن يقود لاي علاج واقعي لازمة العراق فلا تتفائلوا كثيرا ".



( كل ما يرد في المقالات لا يعبر عن رأي وكالتنا, ويتحمل الكاتب وحده جميع التبعات القانونية ، كما ان  المقالات يتم نشرها دون تصحيح لغوي او املائي  )



صور مرفقة






أخبار متعلقة
مشاركة الخبر
التعليق بالفيس بوك
التعليقات
تابعنا على الفيس بوك
تابعنا في تويتر
حالة الطقس
booked.net
استطلاع رأى

عدد الأصوات : 481

أخبار