Untitled

9
يونيو
2019
الخيانة العظمى ...اسرار سقوط الموصل / بقلم د. عزيز الدفاعي
نشر منذ 1 اسابيع - عدد المشاهدات : 546
6a72caa23e2436231de691be7bef45c27644.jpeg






منذ ان تحدثت حينها قبل ثلاث سنوات ميسون الدملوجي رئيس لجنه الثقافه والاعلام في البرلمان عن ابتهاجها بان اهالي الموصل يعيشون في ظل داعش بظروف افضل من اهالي بغداد ( الواقعه تحت سلطه الحكومه الصفويه ) وعندما بايع مهرب الاغنام والسجائر خميس الخنجر الخليفه البغدادي الذي قفز على المسرح السياسي العراقي الطائفي الذي يعج بمن هم لايقلون عنه دونيه .. وحينما تردد برلمانيوا اتحاد القوى في قراءه مجرد بيان يدين داعش وهم غير قادرين على كتمان فرحهم بما جرى لان بعضهم كان يقف على منصات ( العز والكرامه ) ويهتف محرضا للزحف على العاصمه ونيل الحقوق وانهاء التهميش والاقصاء وعندما أعلن البرزاني ضم كركوك للإقليم فور سقوط الموصل 
تكشفت الحقيقه كامله عما جرى في نينوى وتكريت والانبار وكشف اللثام عن الوجه الغادره عن حقيقه ( الدوله الاسلاميه ) التي ورثت حزب البعث وغيرت تسميتها من جيش المجاهدين الى مجلس شورى المجاهدين ثم القاعده فداعش وغدا سيولد نفس المسخ بغطاء جديد وفق مشيئه المندوب السامي الماسك بالخيوط التي تحرك القرقوزات !!1

حينها انقسم العراق الى صفين احدهما مع البغدادي -والاخر ضده ظهرت اغلب ملامح الحقيقه التي فشل مغمور مثل حاكم الزاملي في كشف ما جرى في الموصل لانه وضع امامه عدو واحد هو نوري المالكي لا من باع الموصل . لكن عسكريا ورجل امن سبق للمالكي ان ابعده وهو عبد الكريم خلف الكناني كشف ان 200 الف من الميليشيات الارهابية يقودها ضباط النظام السابق وبدعم من دول عظمى وإقليميه وساسه وشيوخ عشائر والبرزاني وتركيا ساهموا في احتلال الموصل قبل ان تندفع الرايات السوداء التي استبدلت شعار ( امه عربيه واحده ذات رساله خالده )لارتكاب مجازرها والتهديد باحتلال بغداد من الصفوفيين رغم ان السنه والاكراد شركاء في النظام الذي غرسه الامريكيون في العراق وكان قنبله موقوته فجرت النسيج الوطني .

الموصل وغيرها من المدن السنيه كانت ساقطة ومن قلبها حسم الاكراد امر انفصالهم عن بغداد منذ ان وطات سرفيات الاحتلال ارض العراق عام 2003 كثمره لساسات صدام الارعن ولان هناك ساسة طائفيون سنه وشيعه وكورد باعوا وطنهم وضميرهم وكرامتهم ومدنهم من اجل الكراسي والنفوذ والمال واستقووا بالخارج على الداخل وهم لايقلون بشاعة عن صدام وحزبه واجهزته القمعية بل ربما كان بعض جنرالات صدام اشرف منهم 
لولا الفساد ونظام المحاصصه واوعدم وجود مشروع وطني لما سقط ابرياء ولا دنس متر من ارض العراق لكن الصمت على النهب والفساد واستمراء الخيانه وتكليف من لايستحق ليقود العراق اوصلنا الى المهانة لولا هذه الملايين المتهمة بالغوغاء و(الميليشيات الوقحه ) التي نبهتنا الى ما سيجري في الموصل باكرا... وجعلت من صدرها سدا ضد الانكشاريه وهو يهتفون ( قادمون يا بغداد ).

تصريحات جوق الساسه الطائفيين اليوم الملوحين بما بعد داعش منذ ان بدات معركه الموصل تقترب من الحسم دليل تعفن سياسي لانهم كمن يقول ان هناك اسقط من المومس وقوادها من الذين لم يحرك ضمائرهم نصف مليون برئ راحوا ضحيه الارهاب في العراق على مدى 14 عاما ولا مئات الالاف من النازحين والذين لازال بعض ساستهم السنه يتلاعبون بمشاعرهم بعد ان تحولت مدنهم الى خرائب بفضل داعش التي خرجت من رحم الخطاب الطائفي المسموم وقلاعها التي تتهاوى يكشف الى اي طريق مسدود وصل إليه المشروع السياسي الطائفي في العراق في مواجهة الملايين الذين ما عاد بإمكانهم تحمل وجود سياسي للارهاب ومدن محتله وخونه يمرحون ويصرحون وسط سياط الفساد والنهب وتقاسم السلطة وإهمال ابسط متطلبات الحياة المتاحة لأفقر دول العالم! 
.
...فيما بارونات السياسية العر اقيه والطواويس المنتوفه الريش بعد كل هذا الخراب والافلاس المادي والمعنوي ووضع خطوط الفصل الاثني والطائفي على الخريطه العراقيه منشغلون بتقاسم الغنيمة وتبادل الاتهامات والحديث عن مؤامرات لسيرك جديد اسمه ( تحالفات عابره للطائفيه )ي والسفر الى عواصم القرار لنيل البركة والعطايا والنقلة القادمة على رقعه الشطرنج العراقية .

حزيران 20014... هي النكسه التي لولاها لما ولد المارد الشعبي المسلح فهي كانت الريح التي أسقطت أخر الأوراق في شجرة الأكاذيب الخريفية... وكشفت عري نظام سياسي طائفي متعفن جمع لصوصا ومغامرين وفاشلين ومشايخ وقراصنة نهبوا مليارات من من أموال الشعب وقامروا بدمائنا وأوهمونا بان أعاده جنرالات ألحقبه الصفراء إبطال قمع ألانتفاضه وحرب إيران واحتلال الكويت وصفقات سلاح فاسد وفيالق فضائية سيحقق المصالحه الوطنيه وهو كفيل بان يحمي امن العراق وحدوده ويدحر الارهاب ويكرس المصالحة بين الشعب الضحية وجلاديه العفالقه .

لنتذكر دوما اسامه وشقيقه اثيل ذي اللسان المعوج وهو ناطور نينوى اللص المطرود التي يريد لها الأكراد ان تصبح عاصمة لدولتهم الموعودة حفيدا لإقطاعي اصر على سلخها وضمها للباب العالي.... اما مالك الكرسي الذي صدع رؤوسنا بأنه ( لن يعطيها ) فإنه كان حائرا فعين على المنصب وأخرى على الأعداء تحت سقف البيت الشيعي بينما عشرات الآلاف من المقاتلين خرجوا في مدن الوسط والجنوب بعد عقود من الشوي السماوي والسلطوي الذي لم يوفر لهم مجرد (مهفة) خوص في مناخان جحيميه ليلبوا نداء المرجعية بعد ان اختفى نداء دوله منهاره في وقت انشغل فيه الرفاق وابنائهم في تكريت بنحر 1900 طالب كما تذبح النعاج ومن بعدها نحر 400 عسكري في الصقلاويه حوصروا وتمت ابادتهم بينما جلال الدين الصغير يهزا من الامر ويطالبهم بالصمود!!! 
حزيران 2014 كانت نكسة لا بالمعنى العسكري فقط انما كشفت حقيقه مكونات العراق الديمقراطي الفدرالي وكيف يعاقب الامريكيون العبيد الذين يشقون عصا الطاعه على اسيادهم لكنها ايقضتنا من وهم الدولة الطائفية وزيف الشعار ونذالة الطبقة الحاكمة وإعادتنا مجدداً إلى قلب انتفاضة شعبان ولجماهير اصبحت لها قياده او قاده قادمون من مدن وسط وجنوب العراق ومعهم الالاف من ابناء العشائر دليل اكيد بعد الانتفاضه الشعبانيه على ان الجماهير تسبق قياداتها مره اخرى...
وان كل الحديث عن مرجعيات سياسيه او دينيه توافقيه او وسطيه بات هشيما تذروه ريح الاكاذيب والوعود يدخل الشارع العراقي في متاهة التضليل والضياع , ضياع حقوقه وتضحياته الكبيره وان لابديل امامهم سوى من يقودون المعارك ضد الارهاب والذين قلبوا المعادله راسا على عقب واجبروا التحالف الدولي على الاعتراف بهم فهم الاجدر ليكونوا قاده المشروع السياسي البديل من خلال اختيار المقاومه وكل مكونات الشعب المومنه بوحده القرار والمصير النابذه للطائفيه لنخب وطنيه تجمع الخبره والنزاهة والاخلاص للعراق) هو عنوان عام للتغيير الشعبي الحقيقي بعيدا عن اغلب القوى السياسيه العراقيه التي فشلت في مواجهة نكسه 9 حزيران

ليتذكر الجميع ان هذه الحشود الشعبيه التي خرجت قبل ثلاثه اعوام شبه عاريه وهي تحمل السلاح دفاعا عن الوطن والعرض والمقدسات بعد ان مزقت شرانق الاكاذيب والوعود والتي لم يعد لديها ما تخسره وهي ليست بحاجه الى اذن من احد لتصرخ متوجعه متالمه ومتذمره او تحدد ساعه الصفر وتتظاهر ضد هذا النظام الفاسد بكل مكوناته او تحرر مدنها من الارهاب والخونه دون انتظار قرار او موافقه من ال النجيفي او البرزاني او وردي او العاني او المساري او بعض من معممي النجف الذين يرفضون الخروج عن المسرح السياسي وكانوا احد اسباب الكارثه .
.
قلا ينتظر من شعب مظلوم محبط ان يمسك فورته ويضع ثلجاً لايوجد اصلا على اعصابه الفائره... انها انتفاضه (الميليشيات الوقحه) والعشائر التي نحرت في الانبار وحديثه الذين غيروا وجه التاريخ والذين عرفوا ان الحل سيأتي فقط من خلال الجماهير المسلحه شيعه وسنه وتركمان و مسيحيين وشبك التي اوقفت زحف الارهاب وحررت عشرات الالاف من الكيلومترات من اراضي العراق وكانت في مقدمه الصوله التي طهرت المؤسسه الامنيه واعادت لها اعتبارها وستوقف غدا سرطان السياسه الفاسده في المنطقه الخضراء 
. وهي لن تحمي العروش بعد اليوم وسيكون النصر حليفنا باذن الله . 
الرحمه لشهداء العراق الابرار 
8 حزيران ٢٠١٧.



( كل ما يرد في المقالات لا يعبر عن رأي وكالتنا, ويتحمل الكاتب وحده جميع التبعات القانونية ، كما ان  المقالات يتم نشرها دون تصحيح لغوي او املائي  )



صور مرفقة






أخبار متعلقة
مشاركة الخبر
التعليق بالفيس بوك
التعليقات
تابعنا على الفيس بوك
تابعنا في تويتر
حالة الطقس
booked.net
استطلاع رأى

عدد الأصوات : 481

أخبار